|
النص
:
|
ذو الوزارتين أبو بكر محمد بن سليمان المعروف بابن القصيرة الولبي
من الذخيرة هو في وقتنا جمهور البراعة وقدوة أهل الصناعة نشأ في دولة المعتضد واعتنى به أبو الوليد بن زيدون فقدمه عنده ثم تقدم عند المعتضد وصيره سفيرا بينه وبين يوسف بن تاشفين إلى أن نكب مع المعتمد ثم اشتمل عليه أمير الملثمين
ومن القلائد غرة في جبين الملك ودرة لا تصلح إلا لذلك السلك باهت به الأيام وتاهت في يمينه الأقلام واشتملت عليه الدول اشتمال الكمام على النور وانسربت اليه الاماني انسراب الغمام إلى الغور
فمن نثره قوله وافتني اطال الله بقاءك احرف كأنها الوشم في الخدود تميس في حلل ابداعها وانك لسابق الحلبة لا يدرك غبارك في مضمارها ولا يضاف سرارك إلى ابدارها وما انت في أهل البلاغة إلا نكتة فلكها ومعجزة تشرف الدول بتملكها وما كان اخلقك بملك يدنيك وملك يقتنيك ولكنها الحظوظ لا تعتمد من تتجمل به وتتشرف ولا تقف إلا على من توقف ولو انفقت بحسب الرتب لما ضربت عليه إلا قبابها ولا عطفت عليك إلا اثوابها واما ما عرضته فلا ارى انفاذه قواما ولا ارى لك أن تترك عيون رايك نياما ولو كففت عن هذا الخلق وانصرفت عن تلك الطرق لكان الأليق بك والاذهب مع حسن مذهبك . …
|