عبد الله بن عبد العزيز البكري
|
|
|
الكتاب
|
|
العنوان
:
|
الحلة السيراء، لابن الأبار ، تحقيق ابراهيم الأبياري، ج2
|
|
|
الترجمة
|
|
الاسم
:
|
عبد الله بن عبد العزيز البكري
|
|
الكنية
:
|
أبو عبيد
|
|
اللقب
:
|
|
|
عرقه
:
|
|
|
الترجمة
:
|
139
|
|
النص
:
|
عبد الله بن عبد العزيز البكري
أبو عبيد، الوزير
هو عبد الله بن عبد العزيز بن محمد بن أيوب " بن عمرو من أبناء " الأمراء " ... ... " يكنى أبا " عبيد الله. ولى " أبو زيد محمد بن أيوب ولبة وشلطيش وما بينهما من الثغر الغربي وأصلهم من لبلة.
وكان أيوب بن عمرو قد ولى خطة الردّ بقرطبة وولى أيضاً القضاء ببلده، وسماه ابن حيّان في الذين سمعوا من هشام المؤيد ما أمر بعقده للمنصور محمد بن أبي عامر مجدّداً للألفة، وسمّى معه محمد بن عمرو أخاه، وتاريخ هذا العقد شهر صفر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. وذكر أبو القاسم بن بشكوال أيوب بن عمرو المذكور في تاريخه.
وأبي زيد البكري أمير شلطيش وولبة فأخرجهما عن سلطانهما الموروث، وحصل له عملهما بلا كبير مؤونة، وضمه إلى سائر عمله العريض. وازداد بذلك المعتضد سلطاناً وقوة، وذلك أنه لما خلا وجهه من المظفر بن الأفطس فرغ لابن يحيى بلبلة، وصمّم في قصده بنفسه، فنزل له عن لبلة وخرج عن البلد، وانزعج إلى قرطبة مسلوب الإمارة، لائذاً بكنف ابن جهور سادّ الخلّة ومأوى الطريد. وكان من الغريب النادر أن شاركه المعتضد بقطعة من خيله وصّلته إلى مأمنه بقرطبة.
ثم سقط إلينا النبأ بعد امتداد يده إلى البكري بولبة وشلطيش. وكان هذا الفتى وارث ذلك العمل لأبيه، وكان أبوه من بيت الشرف والحسب والجاه والنعمة، والاتصال القديم بسلطان الجماعة، وكان له ولسلفه إلى إسماعيل بن عبّاد - جدّ المعتضد - وسائل وأذمّة خلّفاها في الأعقاب، اغترّ بها عبد العزيز البكري فبادر البعثة إلى المعتضد ساعة دخل لبلة يهنئه بما تهيأ له منها، وذكّره بالذّمام الموصول بينهما، واعترف بطاعته وعرض عليه التخلي عن ولبة وإقراره بشلطيش إن شاء، فوقع ذلك من المعتضد " موقع إرادة " ، ورد الأمر إليه فيما يعزم عليه، وأظهر الرغبة في لقائه وخرج نحوه يبغي ذلك، فلم يطمئن عبد العزيز إلى لقائه، وتحمّل بسفنه جميع ماله إلى جزيرة شلطيش، وتخلى للمعتضد عن ولبة، فحازها حوزه للبلة، وبسط الأمان لأهلها، واستعمل عليها ثقة من رجاله، ورسم له القطع بالبكري، ومنع الناس طراًّ من الدخول إليه، فتركه محصوراً وسط الماء، إلى أن ألقى بيده من قرب. ولم يعزب عنه الحزم، فسأل المعتضد أن ينطلق انطلاق صاحبه، فأمّنه ولحق بقرطبة.
وبوشر منه رجل سريّ عاقل عفيف أديب، يفوت صاحبه ابن يحيى خلالاً وخصالاً، إلى زيادة عليه ببيت السّرو والشرف، وبابن به من الفتيان، بذّ الأقران جمالاً وبهاء وسرواً وأدباً ومعرفة، يكنى أبا عبيد.
وتحدث الناس من حزم عبد العزيز يومئذ، أنه لما احتل شلطيش علم أنه لا يقاوم عبّاداً، فأخذ بالحزم أولاً، وتخلى له عنها بشروط وفى له بها، فباع منه سفنه وأثقاله بعشرة آلاف مثقال، واحتل قرطبة في كنف ابن جهور المأمون على الأموال والأنفس، وصفت لعبّاد تلك البلاد لو أن شيئاً يدوم صفاؤه؛ والملك الباقي لله وحده.
وحكى غيره أن البكري في قصده قرطبة اجتاز " بإقليم البصل " وطلياطة، وقد أعدّ المعتضد له النزل والضيافة هنالك، ومذهبه القبض عليه وعلى نعمته، فقدّم إلى صاحب قرمونة محمد بن عبد الله البرزالي يعلمه باجتيازه عليه، وبأنه لا يأمن غائلة عبّاد، وسأله مشاركته وخفارته، فعجّل له قطعة من خيل مجردة، لقيته بموضع اتفقا عليه. ولم يلو البكري على موضع النزل، وحثّ حمولته حتى لقيته خيل ابن عبد الله، فوصل معها إلى قرمونة، ثم توجه منها إلى قرطبة ونجا من حبائل المعتضد.
قال: وكانت مدة البكريين بشلطيش وما إليها إحدى وأربعين سنة.
في أول هذا الخبر عن ابن حيان ذكر ابن يحيى وأبي زيد البكري. وأبو زيد إنما هو محمد بن أيوب والد عبد العزيز، ولم يدرك المعتضد زمانه؛ وأما عبد العزيز فكنيته أبو المصعب، وكان جواداً ممدحاً، وفيه يقول أبو علي إدريس بن اليماني من قصيدة فريدة - وكان إدريس هذا مقدماً في فحول شعراء الأندلس:
فدى للتي لم يثن لين فؤادها ... على كبد جار الفراق فآدها
من البيض ريا في رداء ذوائب ... يباري سواد العين منها سوادها
يقول فيها:
" ... ... ... " الروض " ... " ... سقاها الصبا السلسال حتى أنادها
تقود بلا رفق خيول مدامعي ... لتورد هيجاء الملام ورادها
وما أنصفتها حين ضنت بجودها ... عليها وحثّت بالطّراد جيادها
أفدت غداة البين منها التماحة ... شكرت صنيع البين بي إذ أفادها
أعيدي سقي مثواك ألعس أشنب ... إذا مرضت أرض الأحبة جادها
يضوع بواديك الأغنّ أغانياً ... متى ما يعدها لم تملّ معادها
إذا ما أجادت كفّه حول روضة ... حسبنا جدي عبد العزيز أجادها
ثم تصرف في المديح تصرفه في النسيب وأحسن وأبدع.
وابن يحيى هو يحيى بن أحمد بن يحيى اليحصبيّ من أهل لبلة، استولى عليها أحمد أبوه في بضع عشرة وأربعمائة، وملكها نحواً من عشرين سنة، إلى أن مات سنة ثلاث وثلاثين فوليها بعده.
وكان أبو عبيد البكري من مفاخر الأندلس، وهو أحد الرؤساء الأعلام، وتواليفه قلائد في أجياد الأيام؛ ذكره ابن بشكوال في تاريخه، وحكى أنه كان يمسك كتبه في سباني الشّرب وغيرها إكراماً لها. قال: وجمع كتاباً في إعلام نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم، أخذه الناس عنه؛ وتوفي في شوال سنة تسع وثمانين وأربعمائة.
وحكى الفتح بن عبيد الله - في ما وجد بخط ابن حيّان على زعمه - أن أبا عبيد صار إلى محمد بن معن صاحب المرية، فاصطفاه لصبحته وآثر مجالسته والأنس به، ورفع مرتبته ووفر طعمته. ومن شعره يخاطب أبا الحسن إبراهيم ابن محمد بن يحيى المعروف بابن السّقاء، وزير أبي الوليد بن جهور بقرطبة، وقد خرج رسولاً إلى باديس بن حبّوس بغرناطة، أنشدها له ابن حيّان في تاريخه الكبير ونقلتها من خط أبي الوليد بن الدباغ المحدّث:
كذا في بروج السعد ينتقل البدر ... وتحسن حيث احتلّ آثاره القطر
وتقتسم الأرض الحظوظ: فبقعة ... لها وافر منها، وأخرى لها نزر
لذلّ مكان غاب عنه مملّكي ... وعزّ مكان حلّه ذلك البدر
فلو نقلت أرض خطاها لأقبلت ... تهنيه بغداذ بقربك أو مصر
وله في المعتمد محمد بن عباد عند إجازته البحر مستجيراً بيوسف بن تاشفين:
يهون علينا مركب الفلك أن يرىمحيي العلا لما نبا مركب الجدّ
فجزت أجاج البحر تبغي زلاله ... وذقت جني " الأهوال " تبغي جني الشهد
يذكرنا ذاك العباب إذا طما ... ندى كفك الهامي على القرب والبعد
ومنها:
محمد يا ابن الأكرمين أرومة ... ليهنك تشييد المكارم والمجد
فلو خلّد الإنسان بالمجد والتّقى ... وآلائه الحسنى، لهنّئت بالخلد
وله:
أجدّ هوى لم يأل شوقاً تجدداً ... ووجداً إذا ما أتهم الحبّ أنجدا
وما زال هذا الدهر يلحن في الورى ... فيرفع مجروراً ويخفض مبتدا
ومن لم يحط بالناس علماً فإنني ... بلوتهم شتى: مسوداً وسيدا
وله، وكان مولعاً بالخمر منهمكاً فيها:
خليليّ إني قط طربت إلى الكاس ... وتقت إلى شم البنفسج والآس
فقوموا بنا نلهو ونستمع الغنا ... ونسرق هذا اليوم سراًّ من الناس
فليس علينا في التّعلّل ساعة... وإن وقعت في عقب شعبان من باس . …
|
|
مصادر
:
|
|
|
|
المجال الزمني
|
|
ولد
:
|
|
|
كان حيا
:
|
387
|
|
كان حيا ق
:
|
|
|
كان حيا ب
:
|
|
|
توفي
:
|
498
|
|
توفي قبل
:
|
|
|
توفي بعد
:
|
|
|
عصره
:
|
|
|
عاصر
:
|
|
|
|
المجال الجغرافي
|
|
أصله من
:
|
|
|
ولد في
:
|
|
|
نشأ في
:
|
|
|
سكن
:
|
|
|
توفي ب
:
|
|
|
دفن ب
:
|
|
|
رحل إلى
:
|
|
|
|
المجال المهني
|
|
مهنه
:
|
|
|
نص المهن
:
|
الوزير
|
|
|
المجال المعرفي
|
|
مروياته
:
|
|
|
تراثه
:
|
وجمع كتاباً في إعلام نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم، أخذه الناس عنه؛
|
|
تخصصاته
:
|
|
|
قائمة
التخصصات
:
|
|
|
|
المذهب والعقيدة
|
|
نص المذهب
:
|
|
|
مذهب
:
|
|
|
نص العقيدة
:
|
|
|
عقيدة
:
|
|
|
|
المدارسة
|
|
شيوخه
:
|
|
|
تلاميذه
:
|
|
|
|
|